فصل: تفسير الآية رقم (4):

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تفسير الجلالين (نسخة منقحة)



.تفسير الآية رقم (71):

{وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا (71)}
{وَأَنْ} أي ما {مِّنكُمْ} أحد {إِلاَّ وَارِدُهَا} أي داخل جهنم {كَانَ على رَبِّكَ حَتْماً مَّقْضِيّاً} حَتَمَه وقضى به لا يتركه.

.تفسير الآية رقم (72):

{ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا (72)}
{ثُمَّ نُنَجِّى} مشدّداً ومخففاً {الذين اتقوا} الشرك والكفر منها {وَّنَذَرُ الظالمين} بالشرك والكفر {فِيهَا جِثِيّاً} على الركب.

.تفسير الآية رقم (73):

{وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا (73)}
{وَإِذَا تتلى عَلَيْهِمْ} أي المؤمنين والكافرين {ءاياتنا} من القرآن {بينات} واضحات حال {قَالَ الذين كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ أَىُّ الفريقين} نحن وأنتم {خَيْرٌ مَّقَاماً} منزلاً ومسكناً: بالفتح من قام، وبالضم من أقام {وَأَحْسَنُ نَدِيّاً} بمعنى النادي وهو مجتمع القوم يتحدثون فيه، يعنون: نحن فنكون خيراً منكم.

.تفسير الآية رقم (74):

{وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا (74)}
قال تعالى: {وَكَمْ} أي كثيراً {أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّن قَرْنٍ} أي أمّة من الأمم الماضية {هُمْ أَحْسَنُ أثاثا} مالاً ومتاعاً {وَرِءْياً} منظراً، من الرؤية، فكما أهلكناهم لكفرهم نُهْلِكُ هؤلاء.

.تفسير الآية رقم (75):

{قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلَالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضْعَفُ جُنْدًا (75)}
{قُلْ مَن كَانَ فِي الضلالة} شرط جوابه {فَلْيَمْدُدْ} فجوابه بمعنى الخبر أي يمدّ {لَهُ الرحمن مَدّاً} في الدنيا يستدرجه {حتى إِذَا رَأَوْاْ مَا يُوعَدُونَ إِمَّا العذاب} كالقتل والأسر {وَإِمَّا الساعة} المشتملة على جهنم فيدخلونها {فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضْعَفُ جُنداً} أعواناً أهُم أم المؤمنون؟ وجندهم الشياطين، وجند المؤمنين عليهم الملائكة.

.تفسير الآية رقم (76):

{وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَرَدًّا (76)}
{وَيَزِيدُ الله الذين اهتدوا} بالإِيمان {هُدًى} بما ينزل عليهم من الآيات {والباقيات الصالحات} هي الطاعة تبقى لصاحبها {خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ مَّرَدّاً} أي ما يُرَدُّ إليه ويُرجع، بخلاف أعمال الكفار، والخيرية هنا في مقابلة قولهم {أيّ الفريقين خير مقاماً}.

.تفسير الآية رقم (77):

{أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآَيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا (77)}
{أَفَرَءَيْتَ الذي كَفَرَ بئاياتنا} العاصي بن وائل {وَقَالَ} لخباب بن الأرت القائل له تُبْعَثُ بعد الموت والمطالب له بمال {لأُوتَيَنَّ} على تقدير البعث {مَالاً وَوَلَدًا} فأقضيك؟.

.تفسير الآية رقم (78):

{أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا (78)}
قال تعالى: {أَطَّلَعَ الغيب} أي أَعَلِمَهُ وأن يؤتى ما قاله؟ واستغنى بهمزة الاستفهام عن همزة الوصل فحذفت {أَمِ اتخذ عِندَ الرحمن عَهْداً} بأن يؤتى ما قاله؟.

.تفسير الآية رقم (79):

{كَلَّا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا (79)}
{كَلاَّ} أي لا يؤتي ذلك {سَنَكْتُبُ} نأمر بكتب {مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ العذاب مَدّاً} نزيده بذلك عذاباً فوق عذاب كفره.

.تفسير الآية رقم (80):

{وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا (80)}
{وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ} من المال والولد {وَيَأْتِينَا} يوم القيامة {فَرْداً} لا مال له ولا ولد.

.تفسير الآية رقم (81):

{وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آَلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا (81)}
{واتخذوا} أي كفار مكة {مِن دُونِ الله} الأوثان {ءَالِهَةً} يعبدونهم {لِّيَكُونُواْ لَهُمْ عِزّاً} شفعاء عن الله بأن لا يعذبوا.

.تفسير الآية رقم (82):

{كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا (82)}
{كَلاَّ} أي لا مانع من عذابهم {سَيَكْفُرُونَ} أي الآلهة {بِعِبَادَتِهِمْ} أي ينفونها كما في آية أخرى {مَا كَانُواْ إِيَّانَا يَعْبُدُونَ} [63: 28] {وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً} أعواناً وأعداء.

.تفسير الآية رقم (83):

{أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا (83)}
{أَلَمْ تَرَ أَنَّآ أَرْسَلْنَا الشياطين} سلطانهم {عَلَى الكافرين تَؤُزُّهُمْ} تهيجهم إلى المعاصي {أَزّاً}.

.تفسير الآية رقم (84):

{فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا (84)}
{فَلاَ تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ} بطلب العذاب {إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ} الأيام والليالي أو الأنفاس {عَدّاً} إلى وقت عذابهم.

.تفسير الآية رقم (85):

{يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا (85)}
اذكر: {يَوْمَ نَحْشُرُ المتقين} بإيمانهم {إِلَى الرحمن وَفْداً} جمع وافد بمعنى: راكب.

.تفسير الآية رقم (86):

{وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا (86)}
{وَنَسُوقُ المجرمين} بكفرهم {إلى جَهَنَّمَ وِرْداً} جمع وارد بمعنى ماش عطشان.

.تفسير الآية رقم (87):

{لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا (87)}
{لاَّ يَمْلِكُونَ} أي الناس {الشفاعة إِلاَّ مَنِ اتخذ عِندَ الرحمن عَهْداً} أي شهادة أن لا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله.

.تفسير الآية رقم (88):

{وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا (88)}
{وَقَالُواْ} أي اليهود والنصارى ومَنْ زعم أن الملائكة بنات الله {اتخذ الرحمن وَلَداً}.

.تفسير الآية رقم (89):

{لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا (89)}
قال تعالى لهم: {لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً} أي منكراً عظيماً.

.تفسير الآية رقم (90):

{تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (90)}
{تَكَادُ} بالتاء والياء {السماوات يَتَفَطَّرْنَ} بالتاء وتشديد الطاء وفي قراءة {ينفطرنه} بالنون بالانشقاق {مِنْهُ وَتَنشَقُّ الأرض وَتَخِرُّ الجبال هَدّاً} أي تنطبق عليهم من أجل.

.تفسير الآية رقم (91):

{أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا (91)}
{أَن دَعَوْا للرحمن وَلَداً}.

.تفسير الآية رقم (92):

{وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا (92)}
قال تعالى: {وَمَا يَنبَغِى للرحمن أَن يَتَّخِذَ وَلَداً} أي ما يليق به ذلك.

.تفسير الآية رقم (93):

{إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آَتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا (93)}
{إِن} أي ما {كُلُّ مَن فِي السماوات والأرض *إِلاَّ ءَاتِى الرحمن عَبْداً} ذليلاً خاضعاً يوم القيامة، منهم عزير وعيسى.

.تفسير الآية رقم (94):

{لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا (94)}
{لَّقَدْ أحصاهم وَعَدَّهُمْ عَدّاً} فلا يخفى عليه مبلغ جميعهم ولا واحد منهم.

.تفسير الآية رقم (95):

{وَكُلُّهُمْ آَتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا (95)}
{وَكُلُّهُمْ ءَاتِيهِ يَوْمَ القيامة فَرْداً} بلا مال ولا نصير يمنعه.

.تفسير الآية رقم (96):

{إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا (96)}
{إِنَّ الذين ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرحمن وُدّاً} فيما بينهم يتوادّون ويتحابون ويحبهم الله تعالى.

.تفسير الآية رقم (97):

{فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا (97)}
{فَإِنَّمَا يسرناه} أي القرآن {بِلَسَانِكَ} العربيّ {لِتُبَشِّرَ بِهِ المتقين} الفائزين بالإِيمان {وَتُنْذِرَ} تخوِّف {بِهِ قَوْماً لُّدّاً} جمع ألدّ أي جَدِلٌ بالباطل، وهم كفار مكة.

.تفسير الآية رقم (98):

{وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا (98)}
{وَكَمْ} أي كثيراً {أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مّن قَرْنٍ} أي أمّة من الأمم الماضية بتكذيبهم الرسل {هَلْ تُحِسُّ} تجد {مِنْهُمْ مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً} صوتاً خفياً؟ لا، فكما أهلكنا أولئك نهلك هؤلاء.

.سورة طه:

.تفسير الآية رقم (1):

{طه (1)}
{طه} الله أعلم بمراده بذلك.

.تفسير الآية رقم (2):

{مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآَنَ لِتَشْقَى (2)}
{مَآ أَنَزَلْنَا عَلَيْكَ القرءان} يا محمد {لتشقى} لتتعب بما فعلت بعد نزوله من طول قيامك بصلاة الليل، أي خفف عن نفسك.

.تفسير الآية رقم (3):

{إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى (3)}
{إِلاَّ} لكن أنزلناه {تَذْكِرَةً} به {لِّمَن يخشى} يخاف الله.

.تفسير الآية رقم (4):

{تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَا (4)}
{تَنْزِيلاً} بدلاً من اللفظ بفعله الناصب له {مِّمَّنْ خَلَق الأرض والسماوات العلى} جمع عليا، ككبرى وكُبَر.

.تفسير الآية رقم (5):

{الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5)}
هو {الرحمن عَلَى العرش} وهو في اللغة سرير الملك {استوى} استواء يليق به تعالى.

.تفسير الآية رقم (6):

{لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى (6)}
{لَّهُ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض وَمَا بَيْنَهُمَا} من المخلوقات {وَمَا تَحْتَ الثرى} هو التراب النديّ، والمراد الأرضون السبع، لأنها تحته.

.تفسير الآية رقم (7):

{وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى (7)}
{وَإِن تَجْهَرْ بالقول} في ذكر أو دعاء، فالله غني عن الجهر به {فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السر وَأَخْفَى} منه. أي: ما حدّثَت به النفس، وما خطر ولم تحدِّث به فلا تجهد نفسك بالجهر.